السيد محمد صادق الروحاني
309
العروة الوثقى
أتلفه وجب عليه قيمته مع وصف المخيطية ، لا قيمته قبلها ، وله الأجرة المسماة ، بخلافه على القول الآخر ، فإنه لا يستحق الأجرة ، وعليه قيمته غير مخيط ( 1 ) وأما احتمال عدم استحقاقه الأجرة مع ضمانه القيمة مع الوصف فبعيد ، وإن كان له وجه ، وكذا يتفرع على ما ذكر أنه لا يجوز حبس العين بعد اتمام العمل إلى أن يستوفى الأجرة ، فإنها بيده أمانة ، إذ ليست هي ولا الصفة التي فيها موردا للمعاوضة ، فلو حبسها ضمن بخلافه على القول الآخر . مسألة 16 - إذا تبين بطلان الإجارة رجعت الأجرة إلى المستأجر واستحق المؤجر أجرة المثل بمقدار ما استوفاه المستأجر من المنفعة ، أو فاتت تحت يده إذا كان جاهلا بالبطلان ، خصوصا مع علم المستأجر ، وأما إذا كان عالما فيشكل ضمان المستأجر ( 2 ) خصوصا إذا كان جاهلا ، لأنه بتسليمه العين اليه قد هتك حرمة ماله خصوصا إذا كان البطلان من جهة جعل الأجرة ما لا يتمول شرعا أو عرفا ، أو إذا كان اجرة بلا عوض ، ودعوى ان اقدامه واذنه في الاستيفاء انما هو بعنوان الإجارة ، والمفروض عدم تحققها فاذنه مقيد بما لم يتحقق ، مدفوعة بأنه إن كان المراد كونه مقيدا بالتحقق شرعا فممنوع ، إذ مع فرض العلم بعدم الصحة شرعا لا يعقل قصد تحققه الا على وجه التشريع المعلوم عدمه ، وإن كان المراد تقيده بتحققها الانشائية فهو حاصل ، ومن هنا يظهر حال الأجرة أيضا ، فإنها لو تلفت في يد المؤجر يضمن عوضها الا إذا كان المستأجر عالما ببطلان الإجارة ( 3 ) ومع ذلك دفعها اليه ، نعم إذا كانت موجودة له أن يستردها ، هذا ، وكذا في الإجارة على الأعمال إذا كانت باطلة يستحق العامل اجرة
--> ( 1 ) بل قيمته مخيطا لان الثوب بهذا الوصف ملك للمستأجر ، وعدم استحقاق المؤجر مطالبة الأجرة على عمله قبل تسليمه انما هو لعدم التسليم نعم ، لو اعطى المؤجر قيمته مخيطا استحق مطالبة اجرة عمله لتسليمه العمل ببدله . ( 2 ) الأظهر هو الضمان من غير فرق بين جهله وعلمه ، نعم ، في الإجارة بلا اجرة الأظهر عدم الضمان ، وكذا لو جعل الأجرة ما لا يتمول عرفا . ( 3 ) الأقوى فيه أيضا الضمان .